_________________________________________________________________________________________________________________________________
تحقيق
هل تحقق الفضائيات... «نبوءة» سعيد عقل؟
__________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________

By Zeina Mansour -  01.12.2008
____________________________________________________________________________________________________________

01 / 12 / 2008

الإنتاجات التاريخية لمصلحة الدراما بعد نجاح المسلسلات التركية المُدبلجة إلى اللهجة السورية، وانتشار الأعمال البدوية، وانحسار
الاجتماعية... ماذا بقي من الفُصحى على الشاشات العربية؟

«الإنتاج الإعلامي العربي بين في العدد الثالث من المجلة الفصلية الصادرة عن اتحاد إذاعات الدول العربية، توقَّف الاتحاد عند مسألة
في على استبدال اللغة العربية الفصحى باللهجة المحكية، وهي اللهجة العامية واللغة العربية الفصحى»، في محاولة منه لتسليط الضوء
خارج الفترة الأخيرة. هكذا، يبدو أن وسائل الإعلام العربية تأثرت بموجة الإنتاجات ظاهرةٌ اجتاحت الشاشات والإذاعات العربية
اللهجات باللهجة المحكية، على اعتبارها مرآة تعكس الحراك الاجتماعي داخل المجتمعات، ومن ثم تُصدِّره إلى الإذاعية والتلفزيونية
(*). فهل على حساب العربية الفصحى الحدود. غير أنه غاب عن الأذهان حجم التراجع الذي لحق بالثقافة العربية، حالما تقدمت هذه
يختفي الحرف صحّت نبوءة الشاعر سعيد عقل يوم توقع اندثار اللغة التي صدّرت حرفها إلى بلاد الأناضول وفارس وآسيا الوسطى
الأجيال العربية العربي ليُستبدل بالحرف اللاتيني كما حدث في تركيا بعد أتاتوررك؟ وهل ما العربية لمصلحة اللهجات المحكية، إذ
اليوم من تجربة الكتابة الإلكترونية بالحرف اللاتيني تأكيد لهذه الفكرة؟تعيشه
اللغة الفصحى يتراجع لتحلّ لم يشهد الإعلام العربي المرئي والمسموع مجافاةً للغة العربية الفصحى، كما يحدث اليوم. وبات سلطان
ظل والإعلاني. هذه اللغة التي جرت دسترتها على اعتبارها مكانه سلاطين اللهجات المحلية في الإنتاج الإعلامي الإذاعي والتلفزيوني
بهذه إهمالها وعدم تطويرها الإعلامي بطريقة تقرّبها من المشاهدين وتمنع انحسارها اللغة الرسمية للدول العربية، تشهد اندثاراً في
اللغة، لكانت التربوية والأكاديمية وشريحة المثقفين العرب. ويجوز القول إنه لولا التزام الإعلام الإخباري والمكتوب بالمؤسسات
القراءةعلى وشك الاختفاء في ظل تراجع حركة التأليف والنشر والطباعة وابتعاد الناس عن .
التركية المدبلجة إلى السورية ـ وقد وفي غمرة النجاحات لكثير من الإنتاجات التي قدّمت باللهجة المحلية، وآخرها هذا العام المسلسلات
برسم التركية ـ (علماً أن اللغة العربية تحتلُّ أربعين في المئة من أعجبت بعضهم على اعتبارها لهجة الساحل السوري القريبة للغة
الإعلام والمؤسسات التربوية لتطوير هذه اللغة «الإرث»، لتصبح لغة وسطية تحافظ مصطلحاتها)... تجدُ أن الحل الأمثل يبقى
حضارتها وتتطور مع عصرها و لا تهجرهعلى .
إضافة الدراما، إذ إنّ البرامج اللبنانية فالإنتاج الإعلامي المرئي والإذاعي يشهد منذ أعوام تقدماً ناجحاً، إن كان على مستوى البرامج
إلى الأغنية اللبنانية والمسرحالناجحة حملت اللهجة اللبنانية على أجنحتها إلى آخر أصقاع الأرضأو ، .
المشاهد العربي منذ مسلسل «نمر بن وتعرّف الجمهور العربي أخيراً إلى عدد كبير من الأعمال البدوية الناجحة التي قرّبت اللهجة إلى
شأناً مهماً في مساحة الإنتاجات العربية وأنفقت عليها موازنات عدوان» (الصورة)، و«عيون عليا»، و«عودة أبو تايه» واحتلت
نوعية فتطرح نفسها على خارطة الإنتاج التلفزيوني العربي. إلا أن ذلك لا يمكن أن يقلل من ضخمة. وتشهد الدراما الخليجية قفزة
متابعة عالية في الخليج النجاح الذي لقيه مثلاً برنامج «شاعر المليون» الذي سجل العام الماضي على فضائية «أبو ظبي» حجم
«أسمهان»، فلاحظ المشاهد تنوُّع اللهجات المحكية ما بين العربي، ما يشير إلى شدة اشتياق الجمهور للاستماع إلى لغته. أما في نسبة
ذلك، أشار مثقفون مصريون إلى أن اعتماد الإذاعة والتلفزيون المصري البرمجة بالعامية السورية والمصرية واللبنانية. ومع مسلسل
تراجع ثقافي في المجتمعأدى إلى .
اختراقاً كبيراً باستثناء «أبو جعفر وبالنظر الى الخارطة الدرامية هذا العام، نجد أن المسلسل المنتج باللغة العربية الفصحى شبه مفقود
لدى المشاهد العربي، وبالتالي تمكّنت من نقل لهجة بلادها إلى المنصور». وإذا كانت الدراما السورية بإنتاجاتها التلفزيونية قد حققت
نجاح هذه الدراما يأتي من رحم اللغة الفصحى التي يبرع فيها معظم كتّاب الدراما السوريين. العالم العربي فإنّه لا يخفى على أحد أن
مشتركة الحفاظ على لغتها المراقب لتجربة الاتحاد الأوروبي، يجدُ هذا الحرص الشديد لدى الدول المنضوية في هذه البوتقة على كما
عام، بعد عاماً من اللغة الفصحى الموحدة تتضاءل قاعدته وهويتها الثقافية في قالب التنوع الأوروبي... فيما العالم العربي الذي يملك
ولا من يعترضقاعدةأن  !

01.12.2008زينة منصور- جريدة الأخبار
You need Java to see this applet.
We hold these truths to be self–evident, That all men are created equal, That they are endowed by their Creator with certain unalienable Rights, That among these are Life, Liberty and the pursuit of Happiness.That to secure these rights, Governments
IN CONGRESS, July 4, 1776
© ALCCR All Rights Reserved-Writers are entitled to their opinion and they are responsible for their own writings!